وهبة الزحيلي
203
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : الَّذِينَ إما في موضع جر صفة لأولي الألباب ، أو في موضع رفع مبتدأ ، وخبره : رَبَّنا على تقدير : يقولون : ربنا ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أو في موضع نصب على تقدير فعل محذوف قِياماً حال منصوب من ضمير يَذْكُرُونَ . وَعَلى جُنُوبِهِمْ حال من ضمير يَذْكُرُونَ . و يَتَفَكَّرُونَ : معطوف على يَذْكُرُونَ . باطِلًا مفعول لأجله . سُبْحانَكَ اسم مصدر منصوب انتصاب المصادر . يُنادِي جملة فعلية في موضع نصب لأنه صفة مُنادِياً . لِلْإِيمانِ اللام إما بمعنى إلى الإيمان ، أو متعلق ب مُنادِياً أي سمعنا مناديا للإيمان ينادي . أَنْ آمِنُوا منصوب ب يُنادِي أي ينادي بأن آمنوا ، فحذف حرف الجر فاتصل الفعل به . مَعَ الْأَبْرارِ أي أبرارا مع الأبرار ، وهو جمع بارّ أو برّ . عَلى رُسُلِكَ أي على ألسنة رسلك ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . أَنِّي لا أُضِيعُ أي بأني ، فحذف حرف الجر . فَالَّذِينَ هاجَرُوا مبتدأ ، وخبره لَأُكَفِّرَنَّ . وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا : عطف على عطف . ثَواباً إما منصوب على المصدر المؤكد لما قبله ، كأنه قال : لأثيبنهم ثوابا ، أو منصوب على القطع بتعبير الكوفيين وهو الحال عند البصريين ، أو منصوب على التمييز . والوجه الأول أوجه الأوجه . وَاللَّهُ مبتدأ ، و حُسْنُ الثَّوابِ مبتدأ ثان ، و عِنْدِ : خبر المبتدأ الثاني ، والجملة منهما خبر المبتدأ الأول وهو اسم اللّه تعالى . البلاغة : رَبَّنا كرر خمس مرات مبالغة في التضرع من قبيل الإطناب . وَما لِلظَّالِمِينَ وضع الظاهر موضع المضمر لتخصيص الخزي بهم . وهناك طباق في قوله السَّماواتِ وَالْأَرْضِ و اللَّيْلِ